التربية عملية اجتماعية بالدرجة الأولي، وهي بهذا المعنى إطارها العام المجتمع بما فيه من معتقدات، وقيم، وآداب وعادات وتقاليد وأعراف، ومعالجة هذا الموضوع يتطلب الإبقاء على الكمون الجنسي لدي الأفراد، بعيدًا عن الإثارة، إلى أن يحين التعامل معه عبر القناة الشرعية التي يقرها الدين وهي الزواج، ويجب حين يعالج هذا الموضوع الإبقاء على المياه الراكدة وعدم إثارتها، ضمانًا لسلامة الشباب، ولو بنسبة بسيطة أمام غريزة ملحة، قد يضعف بعض الشباب أمامها، وخسارة البعض أرحم من خسارة الكل.
فيديو من برنامج في فلك الممنوع
فإن الحوار مع الأولاد والتجاوب معهم فيما يسألون عنه وخطابهم بما يفهمون أمر مهم جدا ، وعلى المربي الحكيم أن يسمع سؤال الولد فإن كان الجواب عما سأل عنه أمرا مهما ومفيدا له أجابه طبقا للسؤال ، وإن كان غير مهم بالنسبة له فلا بأس أن يجيبه بما يفيده وينفعه وهذا هو الأسلوب المسمى بالأسلوب الحكيم، وبمثل هذا الأسلوب جاء الجواب الرباني لمن سألوا عن الأهلة ، وبناء عليه فيحسن أن تحدثيه عن أعضائه وتفيديه أنها نعمة من الله تعالى حيث تخرج منها الفضلات بغير ألم ولا مشقة، كما يستخدم الفم في إدخال الغذاء، وأنه يتعين الاعتناء بها وسترها وحفظها من كثرة حكها واللعب بها، وأن ذلك قد يؤدي لبعض الأمراض التي تضر بحياته المستقبلية ، ولا ينبغي التهرب من أسئلة الولد الحرجة لئلا يلجأ إلى مصادر أخرى تعطيه جوابا غير مناسب، وإذا علمت أن عنده معلومات خاطئة مسبقا فصححي له الخطأ ، وإذا قارب البلوغ ينبغي أن يعلم بأسلوب مؤدب أحكام الطهارة من الجنابة وأسبابها، وتعلم البنات زيادة على هذا أحكام الحيض وعلامته وما يترتب عليه .
وأما العلاقة بين الأبوين فيمكن أن تجيبيه فيها بالإجمال فبيني له أنهما زوجان يتعاونان على تربية الأبناء والسعي فيما يسعدهم في الدنيا والآخرة ، وأن نومهما على فراش واحد أمر طبيعي وهو ما يعمله كل الناس ، ولكنه يتعين التحفظ من أن يرى الولد منظرا يريبه أو يستغربه فاحرصي أن لا يقع أمام عينيه أي شيء من الأمور الخاصة التي تقع بين الزوجين ، وحاولي تعويده تدريجيا على أحكام الاستئذان وعلى غض البصر وستر العورة والبعد عن الاختلاط ، وحاولي أن تعلمي الولد في هذا السن الأذكار اليومية والآداب النبوية بقدر ما يمكن أن يستوعبه، وابدئي في تعليمه القرآن، فإذا وصل السنة السابعة فعلميه أعمال الطهارة والصلاة وحرضية على القيام بها، ويحسن أن يصطحبه الوالد إلى المسجد، ويعلمه الآداب التي ينبغي القيام بها لمن دخل المسجد
