جائحة كورونا تخيم على الذكرى الـ40 للربيع الامازيغي tafsut imazighn

الذكرى الـ40 للربيع الامازيغي 20 إبريل 1980
tafsut imazighn

تمر  هذه السنة الذكرى الـ40 للربيع الامازيغي 20 إبريل 1980، و 20 إبريل 2020 في ظروف استثنائية يميزها تفشي وباء فيروس كورونا في الجزائر، حيث أن جائحة الوباء رمت بضلالها على المناسبة بعد أن تم حجب جميع التظاهرات المخلدة لهذه الذكرى التي دأبت منطقة القبائل على أحيائها على مدار أربعة عقود من الزمن، وذلك بسبب تدابير الحجر الصحي المعتمدة في إطار مكافحة انتشار الفيروس.

لأول مرة يتم جرد تلقائيا  من الذكرى الـ40 لإحياء أحداث 20 إبريل 1980 التي عرفتها عاصمة جرجرة بعد منع محاضرة علمية للباحث والروائي مولود معمري باللغة الأمازيغية بجامعة مولود معمري. من نكهتها وجاءت مخالفة لنظيراتها السابقة. حيث تم تعليق جميع التظاهرات والأنشطة العلمية والثقافية التي الفت المنطقة على تنظيمها على مدار قرابة 4 عقود من الزمن. حيث أن ما لم يستطع منه بأي قرار  طيلة هذه المدة، قامت به جائحة وباء كورونا التي تشهدها الجزائر  حاليا على غرار العديد من بلدان العالم.  لتكون هذه المناسبة التي تأتي أيضا مع احياء الذكرى الـ19 لأحداث الرييع الاسود 20 إبريل 2001،، استثنائية  من حيث طبيعة احيائها في زمن الوباء التاجي وما تخلله من تدابير الحجر الصحي التي فرضتها الدولة أو المعتمدة من قبل لجان القرى، في إطار  مساعي الحماية من تفشي الفيروس. خاصة المتعلقة منها بغلق الاماكن التي كانت في السابق فضاءات لاحتضان الجمعيات نختلف الأنشطة المخلدة للذكرى، من جامعات، مرافق عمومية ومقرات الجمعيات الثقافية وغيرها من المواقع الاخرى التي كانت نقطة إشعاع وتسليط الضوء الحقيقة التاريخية للاحداث وهمزة وصل لنضالات قدامى محاربي ومدافعي الهوية واللغة الامازيغية، والجيل الصاعد .هذا عن كانت الاختلاف في الشكل، فإن المضمون يبقى واحد. إذ أن التزام سكان المنطقة بيوتهم، لم يفسح المجال لتمر الذكرى مرور الكرام، بعدما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصة ضد النسيان واحياء الربيع الامازيغي على طريقة روادها عن طريق نشر صور  من الأرشيف، مساهمات علمية ومقالات وغيرها من شهادات حية للمناضلين القدامى وغيرها من الامور الاخرى التي توثق الاحداث. فضلا عن الترحم على أرواح ضحايا الربيع الأسود.  وهي الوقفة التي أبى من خلالها هؤلاء ترسيم استمرارية النضال من أجل الهوية واللغة الامازيغية، وإن اختلفت الطرق ولو بمرور السنين فإن الهدف واحد يكرس للدفاع عن هوية شعب برمته. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد،وإنما كان لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي تعود على الخروج في مسيرات مخلدة لهذه الذكرى. فرصة ولو هذه السنة عن تقاليده الاحتفالية، بإصدار بيان قال من خلال نص مضمونه " يُعتبر إبريل 1980 ملتقى كل المعارك السياسية ضد مصادرة الثورة الجزائرية وكل أشكال النضال من أجل الحريات والتقدّم، وبشكل أساسي من أجل رد الاعتبار للهوية والثقافة واللغة الأمازيغية". واضاف " لكن هذه الذكرى في  الحقيقة، ليست كلّ ذلك، بل تشكّل أيضاً اللحظة التأسيسية للنضال والتعبئة السلمية باعتبارها الوسيلة الوحيدة المضمونة لمناهضة الفكر الواحد".

أغيلاس.ب
المصدر: المحور



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-